796

اشراف بر نکت اختلافات مسائل

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

ویرایشگر

الحبيب بن طاهر

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

جنين ميت تام الخلق كان مذكى بذكاتها، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله ﷺ: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»، وفي حديث أبي سعيد قلنا: يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين فنلقيه أم نأكله؛ فقال: «كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه»، وهذا نص، ولأن التذكية على حسب القدرة والإمكان، ولا يمكن في الجنين إلا على هذا الوجه، ولأن ما يسري إلى الإعتاق إليه في ولد الآدمي سرى الذكاة إليه في البهائم كالجلد والأطراف، ولأنّ ما تلف عن ذكاة جاز أكله، أصله الأم.
[١٨٢٨] فصل: وإن كان خلقه لم يتم وشعره لم ينبت لم يجز أكله، خلافًا للشافعي؛ لأنه روي في بعض الحديث: «ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر»، ولأن الذكاة إنما تكون فيما كان حيًا فتلف، والحياة لا تكون إلا بعد تمام الخلق.
[١٨٢٩] مسألة: إذا تردى البعير أو البقرة أو الشاة في بئر ولم يقدر على إخراجه ولا على تذكيته في حلقه أو لبته لم يؤكل بعقره في موضع من بدنه، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله ﷺ: «إنما الذكاة في الحلق واللّبة»، ولأن تعذر الوصول إلى موضع الذكاة في المقدور عليه لا يبيح تذكيته في غيره، كتعذر الوصول إلى ما يذكى فيه أنه لا يبيح التذكية بغيره.
[١٨٣٠] مسألة: الحيوان المتأنس كبهيمة الأنعام وغيرها إذا توحش ولم يقدر عليه لم تنتقل ذكاته ولا يستباح إلا بالذبح أو النحر، خلافًا لأبي

2 / 914