دون اللّحم، ولأنه اشتراك في دم، فوجب أن لا يجزىء مريد الأضحية، أصله إذا قصد بعضهم الإباحة مع أبي حنيفة، وإذا زاد على السبعة معه ومع الشافعي.
[١٨١٦] مسألة: لا يجوز النحر قبل نحر الإمام إذا كان يظهر أضحيته، ومن نحر قبله أعاد، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لحديث أبي بريدة ابن أبي نيار أنه ذبح أضحيته قبل أن يذبح رسول الله ﷺ، فأمره أن يعيد، ولأنه ذبح قبل الإمام فأشبه إذا ذبح قبل الصلاة.
[١٨١٧] مسألة: لا يجوز ذبح الأضحية ولا الهدي بليل، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله تعالى: "ويذكروا اسم الله في أيام معلومات"، ولأنّه ﷺ ذبح نهارًا ولأنها قربة تتعلق بالعيد تضاف إليه لا يجوز تقديمها قبله، فلم يجز أن تفعل ليلًا كالصلاة.
[١٨١٨] مسألة: لا يجوز بيع جلدها ولا شيء منها، وقال أبو حنيفة: يجوز بيع جلدها بما يقات، وينتفع به في مثل الدلو والحبل والمنخل وما أشبه ذلك، ولا يجوز بغير ذلك؛ ودليلنا نهيه ﷺ عن بيع أهب الضحايا، وقوله لعلي ﵁: «لا تعط الجزار منها شيئًا نحن نعطيه»، ولأنه جزء من الأضحية كاللحم، ولأنه قد وجبت للمساكين وليس هو وكيلًا لهم ولا قيمًا عليهم كالزكاة.