586

اشراف بر نکت اختلافات مسائل

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

ویرایشگر

الحبيب بن طاهر

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

الاستمتاع واللذة لا تباح إلا مع العقد، فأشبه القبلة، ووجه النفي أنه التذاذ بغير مباشرة كالفكر.
[١٢٦٥] مسألة: فى تحريم المصاهرة بالزنا روايتان: إحداهما ثبوته، وهو قول أبي حنيفة، والثانية نفيه، وهو قول الشافعي.
فوجه إثباته أن كل تحريم تعلق بالوطء الحلال تعلق بالحرام، كالتحريم في الوطء بشبهة نكاح فاسد لأنه وطء حرام، ولأنه استمتاع كالحلال.
ووجه نفيه ما روي: " لا يحرم الحلال الحرام "، ولأنه معنى لا يثبت به الفراش على وجه، فلم يجب تحريم المصاهرة كاللواط، ولأنه وطء يتعلق به وجوب الحد كاللواط، ولأن الزنا لا حرمة له في نفسه فلم ينشرها إلى غيره، ألا ترى أن النسب لا يثبت به وهو أقوى من الصهر.
[١٢٦٦] مسألة: إذا زنا بامرأة فأتت بابنة، كره للزاني بأمها أن يتزوجها ولا تحرم عليه، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله ﷺ: " الولد للفراش وللعاهر الحجر"، فقيد أنه لا حكم لفعله لأنها أجنبية منه، بدليل أن سائر أحكام الولادة المختضة بها من لحوق النسب ووجوب النفقة والولاية

2 / 704