اسراف در منازل اشراف

ابن ابی الدنیا d. 281 AH
56

اسراف در منازل اشراف

الاشراف في منازل الأشراف

پژوهشگر

د نجم عبد الرحمن خلف

ناشر

مكتبة الرشد-الرياض

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١١هـ ١٩٩٠م

محل انتشار

السعودية

ژانرها

عرفان
قَالَ: لَيْسَ مِنْ شَرَابِ النَّاسِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ أَصْلُهُ عِنْدَنَا فِي الطِّبِّ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ. قَالَ. فَانْعَتْ لِي قَالَ: أَمَّا الْمَاءُ: فَقَاضِي الْقُضَاةِ وَلَا يَصْلُحُ شَيْءٌ إِلَّا بِهِ وَهُوَ خَيْرُهَا وَأَصَحُّهَا وَأَجَلُّهَا، وَأَمَّا الطِّلَاءُ: فَإِنَّهُ فَتَى الْفِتْيَانِ يَسُرُّ صَاحِبَهُ مَرَّةً وَيَسُوءُهُ مَرَّةً أُخْرَى، إِذَا شَرِبَهُ صَاحِبُهُ تَلَقَّتْهُ الْعُرُوقُ فَاتِحَةً أَفْوَاهَهَا كَأَفْوَاهِ الْفِرَاخِ الَّتِي رَأَيْتَ، مُحَسِّنَةٌ لِلَّوْنِ مُطَيِّبَةٌ لِلنَّفَسِ، وَأَمَّا اللَّبَنُ: فَإِنَّ صَاحِبَهُ إِذَا شَرِبَهُ فَإِنَّهُ يَقْصُدُ لِلْقَلْبِ حَتَّى يَنْتَفِضَ مِنْهُ صَاحِبُهُ كَانْتِفَاضِ الْعُصْفُورِ الَّذِي رَأَيْتَ مِنَ بَلَلِ الْمَطَرِ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُخْمِصُ الْبَطْنَ وَيُذْهِبُ الْقَرْمَ قَرْمَ اللَّحْمِ وَيَحْمِلُ اللَّحْمَ عَلَى رُءُوسِ الْعِظَامِ تُحْفَةٌ لِلْكَبِيرِ وَيُغَذِّي الْكَسِيرِ وَيَفُكُّ الْأَسِيرَ، وَأَمَّا الْعَسَلُ: فَإِنَّ صَاحِبَهُ إِذَا شَرِبَهُ يَجْثُمُ عَلَى رَأْسِ الْمَعِدَةِ، ثُمَّ يَقْذِفُ بِالدَّاءِ يَزِيدُ فِي الْعُرُوقِ وَيَزِيدُ فِي الطَّرْقِ، وَأَمَّا السَّوِيقُ: فَإِنَّهُ مَنْفَخَةٌ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ مَعْمُورٌ مَقْهُورٌ فِي الْحَضَرِ قَوِيُّ مُجْزِئٌ فِي السَّفَرِ، قَالَ الْحَجَّاجُ: مَا سَمِعْنَا كَالْيَوْمِ أَحْسَنَ وَلَا أَجْمَلَ مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدِ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيْنَا الْعَطَاءَ الْجَزْلَ فَانْعَتِ النَّبِيذَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَعْتِهِ قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَمَّا إِذَا أَبِيتَ عَلَيَّ فَإِنَّهُ يَقْصِدُ لَقُبُلِ الرَّجُلِ حَتَّى يُسْهِلْهُ فَضَحِكَ الْحَجَّاجُ حَتَّى رَكَضَ مِرْفَقَتَيْنِ بِرِجْلِهِ ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ عَلَيْهِ مِنَ الْأَطِبَّاءِ وَآخِرَ خَارِجٍ "
١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ فَرَجِ بْنِ ⦗١٥٩⦘ فَضَالَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ إِمَامٍ يَعْفُو عِنْدَ الْغَضَبِ إِلَّا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

1 / 158