إشارة السبق إلى معرفة الحق
إشارة السبق إلى معرفة الحق
پژوهشگر
إبراهيم بهادري
ناشر
مؤسسة النشر الإسلامي
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
محل انتشار
قم
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شماره صفحهای بین ۱ - ۱۳۵ وارد کنید
إشارة السبق إلى معرفة الحق
Abu al-Majd al-Halabi d. 600 AHإشارة السبق إلى معرفة الحق
پژوهشگر
إبراهيم بهادري
ناشر
مؤسسة النشر الإسلامي
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
محل انتشار
قم
أما الكلام في ركن العدل فإنه يترتب على أصلين: أحدهما إثبات التحسين والتقبيح العقليين، لأنه قد ثبت عموم العلم بمحسنات ومقبحات، لا يقف العلم بحسنها وقبحها على ما وراء كمال العقل، ولا يمكن الخروج عنه معه، فلولا أنه من جملة علومه، لم يكن لجميع (1) ذلك وجه، ولا تأثير لأمر ولا نهي، في حسن مأمور ولا قبح منهي، لأنهما لو أثرا لتوقف العلم بحسن ما حسنته العقول، وقبح ما قبحته على ورودهما فيستحيل الجميع (2)، لما فيه من الدور، وكان لا يقبح منه تعالى تصديق الكذابين، الذي لو جاز عليه لم يبق طريق إلى العلم بصدق الأنبياء - عليهم السلام - ولا بصحة الشرائع، وما بصحة مدلوله فساد دليله إلا غير خاف الفساد (3).
وثانيهما: إثبات إقداره تعالى على ماله صفة القبيح (4)، لأن استناد كونه قادرا إلى ما هو عليه في ذاته، يقتضي عموم تعلق قادريته بكل مقدور على الوجه الذي لا يتناهى.
ومن جملة المقدورات القبيح، فيجب كونه قادرا عليه، ولأن القبيح مقدور لنا، لصحة وقوعه منا، وهو آكد حالا منا في كون قادرا، فلا وجه لكونه غير قادر عليه، كما لا وجه لاختصاص قادريته بمقدور دون غيره. وحينئذ يجب كونه متنزها عن فعل القبيح، لأنه عالم لا يجهل، وغني لا يحتاج، فهو عالم بقبحه، واستغنائه
صفحه ۱۹