514

اشارات

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ظاهر العدل، وإن لزمتهم به في باطن العدل، كما قالته الجبرية، إذا الله-﷿-غير متهم على خلقه.
﴿وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ (٢١) [سبأ: ٢١] اعلم أن المكلف إما مصدق بالآخرة جازم أو مكذب بها جازم أو شاك فيها متردد، وهو ملحق بالمكذب، لأن الإيمان هو التصديق الجازم والشك والتردد ينافي الجزم.
﴿قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ (٢٥) [سبأ: ٢٥] هذا وعيدي محكم.
﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢٨) [سبأ: ٢٨] قيل: معناه للناس كافة، ففيه التصريح بعموم الدعوة وقيل: كافا لهم عن الشرك والشر، والتاء للمبالغة مثلها في: علامة ونسابة وداهية.
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ (٤٠) [سبأ: ٤٠]، تقتضي أن الجن ليسوا من الملائكة، وإلا كان ذلك ضعفا في حجة الملائكة، إذ ينفون المعبودية عنهم ويضيفونها إلى طائفة منهم، ويتبع هذا أن إبليس من الجن، لا من الملائكة كما سبق.
...

1 / 516