شك (١)، وقد يستعمل الظن بمعنى العلم وفي القرآن منه مواضع هذا الموضع ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾ (٥٣) [الكهف: ٥٣].
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المرد
وقد يحتج بهذا ونحوه مثل: ﴿قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١١٠) [الكهف: ١١٠]، ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (١٠) [يونس: ١٠] وأشباهه من يرى أن الله-﷿-يرى في الآخرة وهو مذهب الجمهور، وهي من مسائل صفات الله-﷿-وهو كونه مرئيا.
ووجهه أن اللقاء لغة يقتضي بإطلاقه الرؤية، وفي هذه المسألة بحث يذكر في موضعه إن شاء الله ﷿.
قوله-﷾: ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ﴾ (٤٧) [البقرة: ٤٧] عام أريد به الخاص، وهو عالمو زمانهم أو عام خص بأمة محمد ﷺ فإنها أفضل الأمم بالنص والإجماع.