350

اشارات

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مُبِينٍ (٨) [يوسف: ٨] وليس المراد ضلالا في الدين، بل في حب يوسف، والمبالغة في الحب تسمى ضلالا.
﴿فَلَمّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ (٩٦) [يوسف: ٩٦] يقال: إن هذا القميص كان من حرير الجنة، جاء به جبريل-﵇-فكساه يوسف، أو وضع في قصبة، أو نحوها، وعلق في عنقه.
وبكل حال هذه معجزة [ليوسف-﵇].
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (١٠٠) [يوسف: ١٠٠] أي سجود تحية لا عبادة، ولم يزل الناس كذلك حتى حرمه الإسلام تمييزا لله-﷿-بهذه العبادة الخاصة دون غيره، فمن سجد لغير الله-﷿ قاصدا لعبادته عالما بتحريم ذلك، كفر.
﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ (١٠٢) [يوسف: ١٠٢] حجة على صدق محمد ﷺ كما مر في «هود»، و«آل عمران»، وإنما قال ذلك في موضع، وتلك في آخر، ذهابا إلى القصص تارة وإلى القصة أخرى.
﴿وَما أَكْثَرُ النّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠٣) [يوسف: ١٠٣] أخبر الله [﷿ بذلك لعلمه أنه سيصرف أكثرهم عن الإيمان بما سيخلقه] فيهم من الدواعي والصوارف.
﴿وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ (١٠٦) [يوسف: ١٠٦] يعني الكفار كانوا يؤمنون بالله أنه الخالق، ومع ذلك يشركون الأصنام في العبادة والإيمان وهو التصديق بالله-﷿-لا ينافي الشرك، إنما الذي ينافي الشرك هو التوحيد وهم كانوا/ [١١١ ب/م] يؤمنون بالله-﷿-وجودا وخلقا/ [٢٤٠/ل] وغير ذلك، ولكن لا يوحدونه عبادة.
﴿حَتّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] بالتشديد أي: كذبهم قومهم؛ فلا يتابعهم أحد.

1 / 352