اشاعه برای نشانه‌های قیامت

ابن عبد رسول برزنجی d. 1103 AH
34

اشاعه برای نشانه‌های قیامت

الإشاعة لأشراط الساعة

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

شماره نسخه

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

ژانرها

الأمر فنجعله إليه، والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه. فأسكت الشيخان -يعني: عليًا، وعثمان-، فقال عبد الرحمن ﵁: أفتجعلونه إليَّ، والله عليَّ أن لا آلو عن أفضلكم؟ قالا: نعم. فأخذ بيد أحدهما -يعني: عليًا- فقال: لك من قرابة رسول الله ﷺ، والقِدَم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أَمَّرتُك لتعدلن، ولئن أَمَّرتُ عثمان لتسمعن ولتطيعن، قال: نعم. ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايعَه، فبايع له عَليٌّ، ثم وَلجَ أهل الدار فبايعوه. زاد الطبراني في روايته: أنَّ عبد الرحمن دار تلك الليلة كلها على الصحابة ومن وافى المدينة من أشراف الناس، لا يخلو برجلٍ منهم إلَّا أمره بعثمان، فقال: يا علي؛ إني سألت الناس كلهم؛ فما رأيتهم يعدلون بعثمان. تَنبيْه عُلِم من هذه الأحاديث أنَّ عمر ﵁ كان أحبَّ الناس إلى عليّ، وأنَّ عليًا كان أحبَّ الناس إلى عمر ﵄؛ كما يدل عليه قوله: إن ولوها الأَجْلَح. الحديث، وأنه إنما لم يُولّهِ الخلافة مع إخباره بأولويته؛ مخافة أن يصدر من الخليفة أمرٌ فيكون هو المسؤول عنه؛ لعلمه أنَّ الفتن تقع بعده، ولهذا قال: "لا أتحملها حيًا وميتًا". في جواب عبد الله بن عمر ﵄: فما يمنعك أن تولّي عليًا؟ وظهر بهذا كَذِبُ الرافضة وافتراؤهم أنَّ عليًا واطأ أبا لؤلؤة في قتل عمر ﵄، وأنه إنما قتله عن أَمْرِ علي ﵁، وأنَّ عمر ﵁ إنما جعل الخلافة شورى بين ستة؛ ليصرفها عن علي ﵁، وأنَّ عبد الرحمن بن عوف ﵁ باطن عثمان ﵁ على ذلك. إلى غير ذلك من الزُّور والبُهتان، فقاتلهم الله أَنّى يُؤفَكون، وقاتلهم الله بما يفترون، فَإنّا لله وَإنّا إليه راجعون. ومنها: قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁: عن الزبير ﵁ أنه قال: قتَل النبي ﷺ يوم الفتح رجُلًا من قريش صَبرًا، ثم قال ﷺ: "لا يُقتل قُرشي بعد هذا اليوم صبرًا إلَّا

1 / 39