340

اسفار فصیح

إسفار الفصيح

ویرایشگر

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ

محل انتشار

المدينة المنورة

(وشركت الرجل في الشيء أشركه) (^١) شركة وشركا أيضا بكسر الشين وسكون الراء فيهما: أي اجتمعت معه في ولزقت به، إما بالبدن، وإما بالمال، فأنا شريك له، وهو شريك لي أيضا.
(وصدقت يا هذا وبررت) (^٢) بكسر الراء الأولى، فأنت تبر بفتح الباء، برا بكسرها: أي أطعت ومضيت على الصدق في حديثك ويمينك، فأنت بار فيه. وقيل: بررت بمعنى صدقت، لأن البر كل عمل مرضي، والصدق من الأعمال المرضية.
(وكذلك [١٨/أ] بررت والدي) (^٣) بالكسر أيضا، فأنا (أبره) برا أيضا: أي أطعته وأكرمته وأحسنت إليه، وذلك من الأفعال المرضية. وضد البر العقوق، وهو إهانة الوالدين وعصيانهما. وأنا بار بوالدي وبر به (^٤) أيضا، أي مطيع غير عاق. وفي التنزيل: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾ (^٥).

(^١) إصلاح المنطق ٢٠٩ ن وأدب الكاتب ٣٩٧.
(^٢) ما تحلن فيه العامة ١٠٧، وإصلاح المنطق ٢٠٨، وأدب الكاتب ٣٩٧ ن وتقويم اللسان ٨١ ن وتصحيح التصحيف ١٥٦، و"بررت" بالفتح لغة أخرى حكاها أبو زيد. ينظر: التهذيب ١٥/ ١٨٧، والتكملة وللصغاني ٢/ ٤١٦، والقاموس ٤٤٤ (برر). قلت: والفعل "صدقت" ليس من هذا الباب أيضا، مفتوح العين، وإنما ذكره ثعلب، لأن العرب تقولهما معا. ينظر: الأساس (برر) ٢٠.
(^٣) ينظر: المصادر السابقة، وفي التهذيب (برر) ١٥/ ١٨٧: "وأخبرني المنذري عن أبي العباس في " كتاب الفصيح" يقال: صدقت وبررت، كذلك بررت والدي أبره". وينظر: اللسان (برر) ٤/ ٥٣.
(^٤) "به" ساقطة من ش.
(^٥) سورة مريم ٣٢.

1 / 363