إذا سكن لهبها وذهب ضوؤها، ولم [٩/ب] يطفأ جمرها، فإذا طفئ جمرها، وذهب حرها، فهي هامدة بالهاء (^١). وقد همدت تهمد همودا بالضم أيضا (^٢).
(وعجزت عن الشيء أعجز) (^٣) بالكسر، عجزا ومعحزة ومعجزا بكسر الجيم، ومعجزة ومعجزا بفتحها، فأنا عاجز، والشيء معجوز عنه: إذا لم أقدر على ما أريده، وقصرت عنه، وضعفت في الجسم والعقل والرأي. وفي التنزيل: ﴿قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ (^٤).
(وحرصت على الشيء أحرص) (^٥) بالكسر، حرصا: أي أجتهدت، وطلبت بنصب وشدة وحيلة، فأنا حريص،
(^١) الفروق اللغوية ٢٤٨.
(^٢) إصلاح المنطق ١٩٠، وأدب الكاتب ٣٩٩.
(^٣) والعامة تقول: "عجزت أعجز" بكسر الجيم من الماضي وفتحها من المستقبل. ما تلحن فيه العامة ١٠٠، وإصلاح المنطق ١٨٨، وأدب الكاتب ٣٤٢، وابن درستويه ١٢٨، وتثقيف اللسان ١٧٣، وفي الأفعال للسرقسطي ١/ ٢٢٠: "قال أبو زيد: ولغة فيه لبعض قيس عيلان: عجزت أعجز، بكسر الجيم في الماضي".
(^٤) سورة المائدة ٣١.
(^٥) والعامة تقول: "حرصت أحرص" بكسر الماضي وفتح المستقبل. وهي كما يقول ابن درستويه ١٢٩: "لغة معروفة صحيحة، إلا أنها في كلام الفصحاء قليلة"، وقال صاحب التهذيب (حرص) ٤/ ٢٣٩: "قلت: اللغة العالية حرص يحرص، وأما حرص يحرص فلغة رديئة". وينظر: ما تلحن فيه العامة ٩٩، وإصلاح المنطق ١٨٨، وأدب الكاتب ٣٩٨، وجمهرة (حرص) ١/ ٥١٣، ٣/ ١٢٩٧.