304

اسفار فصیح

إسفار الفصيح

ویرایشگر

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ

محل انتشار

المدينة المنورة

إذا تغير وانتقل عن الحال المحمودة التي يجب أن يكون عليها، حتى لا ينتفع به (^١)، وهو خلاف صلح يصلح صلاحا وصلوحا، وأصل الصلاح: استقامة الحال، فهو فاسد وصالح.
(وعسيت أن أفعل ذاك) (^٢)، أي قاربت أن أفعله ورجوت ذلك وطمعت فيه، فيجوز [٨/أ] أن أفعله، ويجوز ألا أفعله، فجعل عبارة عن الترجي والإشفاق، كما عبروا بالحروف عن التمني والطمع، نحو: ليت، ولعل. ومنعوا عسى التصرف (فلا يقال منه: يفعل، ولا فاعل)، لا يقال: يعسى، ولا عاس، ولا مصدر له (^٣) أيضا (^٤)، لأنه وقع بلفظ

(^١) ش: "حتى لا يكون عليها ولا ينتفع به".
(^٢) والعامة تقول: "عسيت" بكسر السين. ما تلحن فيه العامة ١٠٣، وإصلاح المنطق ١٨٨، وأدب الكاتب ٤٢٢، قال ابن درستويه ١٢٠: "وهو لغة شادة رديئة". قلت: قرأ بها نافع من القراء السبعة في قوله: ﴿فهل عسيتم أن توليتم﴾ سورة محمد ٢٢، قال الفراء في معاني القرآن ٣/ ٦٢: "ولعلها لغة نادرة". وينظر علل القراءات ٢/ ٦٣٣، والنشر في القراءات العشر ٢/ ٢٣٠.
(^٣) ش: "لها".
(^٤) ينظر: الكتاب ٣/ ١٥٨، وإصلاح المنطق ١٨٨، والأفعال للسرقسطي ١/ ٣١٥، والصحاح (عسا) ٦/ ٢٤٢٥.

1 / 327