288

اسفار فصیح

إسفار الفصيح

ویرایشگر

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ

محل انتشار

المدينة المنورة

عماد وتكثير، لأن الاسم لا ينفصل على حرف واحد، وقالوا جميعا: إن العرب زادت "ها" قبل ذا للتنبيه، لأن المخاطب إذا قيل له: "ها" تنبه من غفلته فأقبل بوجهه (^١) ونظره إلى ما أشير إليه بذا، فقوله: "هذا" أشار به إلى ما جمعه من جيد كلام العرب الذي تكثر العامة استعماله لسهولته وفصاحته. ويقال للمؤنث: هذه وهذي، وقد بينت اللغات في هذا وهذه في حال الإفراد والتثنية والجمع للمذكر والمؤنث في "شرح الكتاب" (^٢)، وأنت تقف على ذلك منه - إن شاء الله -.
والكتاب: اسم للشيء المكتوب، واسم للمكتوب فيه الشيء أيضا، وهو في الأصل مصدر، لأنهم يقولون: كتبت أكتب كتبا وكتابا وكتابة (^٣)، والمصدر يكون بمعنى المفعول، كقولهم: درهم ضرب، وماء سكب، أي مضروب ومسكوب (^٤)، فالكتاب هو المكتوب. ومنه قوله تعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ﴾ (^٥) أي كطي السجل من أجل

(^١) ش: "وأقبل".
(^٢) أي في شرح كتاب الفصيح، وهو الشرح الكبير الذي لم يتمه. وينظر هذه اللغات في: شرح التسهيل ١/ ٢٣٩، وشرح الكافية الشافية ١/ ٣١٤، وشرح الكافية للرضي ٢/ ٤٧١ ن والتصريح ١/ ١٢٦.
(^٣) ينظر: الصحاح (كتب) ١/ ٢٠٨.
(^٤) ينظر: الكتاب ٤/ ٤٣، وفقه اللغة وسر العربية ٣٠٣.
(^٥) سورة الأنبياء ١٠٤، وهذه الآية بقراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم في رواية أبي بكر، وقراءة الباقين: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾.
ينظر: السبعة ٤٣١، والحجة لأبي علي ٥/ ٢٦٣.

1 / 311