اصباح بر روی مصباح
الإصباح على المصباح
ژانرها
قلت: فإن كثيرا من الآل متوقف كما حكي عن الحسين وعبدالله بن الحسن وأولاده الأربعة، قيل: وهو الأشهر عن زيد بن علي وابنيه يحيى وعيسى وأحمد بن عيسى والصادق والباقر، والأشهر أنه رأي أهل البيت وشيعتهم، فهؤلاء لم يسمع منهم سب ولا ترضية ولا تبريء مع التجرم، ذكره في الشريدة، وهو الذي ذكره أبو الحسين وأصحابه المتأخرون، لكنه قال في الهداية: ويخطأ من تقدم عليه؛ لمخالفته القطعي بلا تكفير له ولا تفسيق على المختار ويرضى عنه استصحابا لحاله الأول، ومن توقف فلالتباس معصيته، فأما السب حرام، وقد عزر يحيى -عليه السلام- من فعله بصنعاء. انتهى.
قلت: وقد تأول كلام الهادي -عليه السلام- في الأحكام أبو مضر والكني.
وأما ما احتجت به المعتزلة وغيرهم على إمامة أبي بكر فالكلام في هذا الباب هو مع من يقول بإمامته من جهة العقد والاختيار، فأما من يقول بإمامته من جهة نص جلي، فالكلام معه لغو لا ثمرة فيه، إذ لا يشتبه على أحد فساد ذلك، وكذلك من يقول بإمامته من جهة نص خفي، فإنه مما لا مرية في إبطاله، فلا نشتغل بإيراد الكلام عليه.
وقد أوردت المعتزلة وغيرهم ثلاث طرق: الطريقة الأولى: إن قالوا الأمر الذي يعلم به كون الإمام إماما لا تعدوا الإمامة النص والعقد والدعوة والغلبة والإرث وغير ذلك مما اختلف في إثبات الإمامة، وكلها ظاهر السقوط، وإنما الذي يشتبه فيه الحال هو النص الخفي والعقد والاختيار.
قالوا: وقد بطل النص الخفي فبقي العقد والاختيار، وإلا خرج الحق عن أيدي الأمة. والجواب: أن نقول دون إبطال النصوص خرط القتاد، ونحن قد ذكرنا النصوص ووجه دلالتها فلا نعيده.
الطريقة الثانية: فيما استدلوا به على أن العقد والاختيار هو الطريق إلى الإمامة من الإجماعات. فنقول: إن وقع الإجماع على الاختيار فأنما يدل على حسنه، فأما أنه الطريق إلى الإمامة فلا.
صفحه ۱۳۲