Irwa' al-Ghalil fi Takhrij Ahadith Manar al-Sabil
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
ناشر
المكتب الإسلامي
شماره نسخه
الثانية ١٤٠٥ هـ
سال انتشار
١٩٨٥م
محل انتشار
بيروت
ژانرها
" الميزان ": " قلت: وخبره هذا كذب ". وأفرده [١] الحافظ فى " اللسان ".
وقال فى " الدراية " (ص ٢٦): " وإسناده واه جدا ".
قلت: وله عن أنس إسنادان آخران خرجهما السيوطى فى " اللآلىء " (١/٦) .
وأما أثر عمر الذى أشار إليه العقيلى فلا يصح عنه، وله إسنادان:
الأول: قال الشافعى فى " الأم ": أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنى صدقة ابن عبد الله عن أبى الزبير عن جابر: " أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص "، ومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى فى " سننه " (١/٦) وفى " المعرفة " (١/٤) وأطال الكلام فيه حول إبراهيم هذا محاولا تمشية حاله، ولكن عبثا، فالرجل متهم متروك كما سبق بيانه عند الحديث رقم (١٥)، وهذا الإسناد مسلسل بالعلل:
الأولى: إبراهيم المذكور.
الثانية: صدقة بن عبد الله وهو أبو معاوية السمين.
قال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف ".
الثالثة: عنعنة أبى الزبير فإنه مدلس.
قلت: ومع كل هذه العلل، وشدة ضعف إبراهيم شيخ الشافعى يقتصر الحافظ فى " الدراية " على قوله: " إسناد ضعيف "!
الثانى: عن حسان بن أزهر السكسكى قال: قال عمر: " لا تغتسلوا بالماء المشمس فإنه يورث البرص ".
أخرجه ابن حبان فى " الثقات " فى ترجمة حسان هذا (١/٢٥) والدارقطنى والبيهقى وسكتا عنه، وأعله ابن التركمانى بإسماعيل بن عياش مع أنه من روايته عن الشاميين، وهى صحيحة عند البخارى وغيره من الأئمة، وذلك مما يعرفه ابن التركمانى ولكنه أعله به ملزما بذلك البيهقى لأنه فعل مثله فى غير هذا الأثر مع تصريحه فى " باب ترك الوضوء من الدم " بما ذكرنا من صحة روايته عن الشاميين فهكذا يعمل التعصب المذهبى بأهل العلم!
_________
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وأقره﴾
1 / 53