347

أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: ما من مؤمن يموت في شرق الأرض وغربها إلا حشر الله روحه إلى وادي السلام.

قال: ما جاء في ذلك من الأخبار والآثار انه(1) بين وادي النجف والكوفة، كأني بهم حلق قعود يتحدثون على منابر من نور(2). والأخبار في هذا المعنى كثيرة.

الثالث: في فضل زيارته (عليه السلام) وما جاء في ذلك من الأخبار والآثار.

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال للحسين (عليه السلام): تزوركم طائفة من امتي تريد بري وصلتي، إذا كان يوم القيامة زرتها في الموقف، وأخذت بأعضادها فأنجيتها من أهواله وشدائده(3).

وعنه (صلى الله عليه وآله) انه قال لعلي (عليه السلام): والله لتقتلن بأرض العراق فتدفن بها، قلت: يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها؟ فقال لي: يا أبا الحسن ان الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها، وان الله تعالى جعل قلوبا من خلقه وصفوة من عباده تحن اليكم، وتحمل الأذى فيكم، فيعمرون قبوركم تقربا منهم إلى الله ومودة لرسوله، اولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي، الواردون حوضي، وهم زواري غدا في الجنة.

يا علي من زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام، وخرج من ذنوبه حين يخرج(4) من زيارتكم كيوم ولدته امه، فأبشر وبشر أولياءك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير

صفحه ۳۵۳