أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله، وأشهد أنك عالم هذه الامة، وخليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الجن والانس، فجزاك الله عن الإسلام خيرا.
ثم انطلقت إلى ضيعتي، فأقمت بها شهورا ونحو ذلك، فاشتقت إلى رؤية أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقدمت وسألت عنه، فقيل لي: قد قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فاسترجعت وصليت صلاة كثيرة وقلت عند فراغي: ذهب العلم، وكان أول عدل رأيت منه تلك الليلة، وآخر عدل رأيته منه في ذلك اليوم، فما لي لاأبكي؟ وكان هذا من دلائله (عليه السلام)(1).
[خبر الذين بايعوا الضب]
روي مرفوعا إلى أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: لما أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) يسير إلى الخوارج بالنهروان، واستنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن، فتخلف عنه شبث بن ربعي، والأشعث بن قيس الكندي، وجرير بن عبد الله البجلي، وعمرو بن حريث.
فقالوا: يا أمير المؤمنين تأذن لنا أياما نقضي حوائجنا، ونصنع ما نريد ثم نلحق بك، فقال لهم: فعلتموها سوءة لكم من مشايخ، والله ما لكم حاجة تتخلفون عليها ولكنكم تتخذون سفرة، وتخرجون إلى النزهة، وتجلسون وتنظرون في منظر تتنحون عن الجادة، وتبسط سفرتكم بين أيديكم، فتأكلون من طعامكم، ويمر ضب فتأمرون غلمانكم فيصطادوه لكم ويأتوكم به فتخلعوني وتبايعون الضب وتجعلونه إمامكم.
صفحه ۱۱۳