35

Irshad Awwal al-Basair wal-Albab li Nayl al-Fiqh bi Aqrab al-Turuq wa Yasar al-Asbab

إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب

ناشر

أضواء السلف

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

الرياض

ژانرها

- أَو لم يَجِدْ إلا ثَوْبًا نَجِسَا يُصَلِّي بِهِ.
- أو حُبِسَ بِبُقعةٍ نَجِسَةٍ لا يَسْتَطِيعُ الخُرُوج مِنْهَا.
فهذا مُضْطَرّ، وَالمضطر معذور اتِّفاقًا، وَعَلَيْهِ أن يصلِّي في هَذِهِ الحالِ وَلا يُعِيدُ فِيهَا كُلِّها عَلَى القَولِ الصَّحِيحِ الذي تدل عَلَيهِ الأُصُول الَشَرْعِيَّة.
وأمَّا الْمَشْهُور مِنَ المذْهَب فيها: فإِنَّهُ أيضًا لا يُعِيدُ؛ إِذا حبِسَ ببقعَةٍ نَجِسَةٍ، وَلا إِذَا صَلَّى وَعَلَى بَدنه نَجَاسَةٌ يَعجَزُ أو يَتَضَرَّر بِإِزَالَتِهَا، لكن يتيمَّمُ عَنهَا إذا كَانَتْ عَلَى البَدَنِ، قِيَاسًا عَلَى التَّيمُّمِ للحَدَثِ.
وأمَّا نَجَاسَةُ الثوب والبُقعَةِ: فَلا يتيمم لَهُما قولا وَاحِدًا.
والصَّحِيحُ أيضًا: وَلا نَجَاسَةُ البَدَنِ؛ لأَن القِيَاسَ عَلَى الحَدَثِ غيرُ صَحِيحٍ.
وَلَوِ كَانَ صَحِيحًا؛ لَوَجَبَ أَنَّ يعم الذِي عَلَى البَدَنِ وَالثَّوْب والبُقعَةِ.
وَالشَّارِعُ إِنَّمَا شَرَعَ التَّيمُّمَ للأحدَاثِ فَقَط.
وأَمَّا إذا صَلَّى في ثوب نَجِسٍ: فَعَليهِ الإِعَادَة عَلَى الْمَذْهَب.
وَلَيسَ لِهَذَا الْقَوْل حَجَّة أَصْلًا.
وَالصَّوَاب كَما تَقدم: أَنْهِ يُصَلِّي وَلا يُعِيدُ.
فإِن اللَّهُ لم يُوجَب عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُصَلِّي الفَرْضَ مَرْتَيْنِ إِلا إِذَا أَخَلْ بمَا

1 / 43