496

وروى ان امرأة كانت تصلي فلدغتها العقرب أربعين موضعا فما اكترثت فقيل لها في ذلك: يا أمة الله هلا نحيتيها ؟ قالت: إني لأستحيي من ربي أن أشغل قلبي بشئ سواه وأنا قائمة بين يديه، وكان علي عليه السلام إذا توضا تغير لونه وارتعدت فرائصه فقيل له في ذلك فقال: حق لمن يقف بين يدي الله ذي العرش أن يصفرلونه وترتعد فرائصه.وذلك يدلك على على توفر الخاطر إلى العبادة واقبال القلب على خدمة الرب جل وعز، وهذه درجات السابقين أولياء الله المخلصين.

فأما من رضي لنفسه باسم العبادة أن يسقط عنه قضاء الصلاة فإذا أتى باثني عشر شيئا في الصلاة كفاه في ذلك.

احدها: النية مقدمة على التكبيرة بشئ يسيرا ومقارنة، وقيل: يجزي وإن تقدمت قبل الصلاة متصلة بأو لها.

وثانيها: تكبيرة الأحرام مجهورا بها.

وثالثها: قراء ة فاتحة الكتاب وثلاث آيات في صلواته مجهورا بها في المغرب والعشاء الآخرة والفجر، ومخافتا بها في الظهر والعصر، وغير لاحن فيها لحنا يخرجه عن القراء ة.

ورابعها: القيام في موضعه.

وخامسها: الركوع في موضعه والطمأنينة فيه.

وسادسها: القيام بعد الطمأنينة فيه.

وسابعها: السجود والطمأنينة فيه ووضع الأنف على الأرض مع الجبهة.

وثامنها: القعود بين السجدتين مع الطمأنينة، ونصب الرجل اليمني والجلوس على إلىسري مسطوحة على ظاهر القدم.

وتاسعها: أن يستوفي اعداد الركعات والسجدات ومامعها من القيام والجلوس بين السجدتين.

وعاشرها: الجلسة الأخيرة بهيئتها في القدمين خاصة.

والحأدى عشر منها: التشهد الأخير فيها والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك الصلاة على آله عليهم السلام.

والثاني عشر منها: التسليم مجهورا به وماترك غير ذلك لايلزمه بتركه القضاء ولايحصل له حظ العبادة والخدمة الكاملة الألهية، اللهم إلا ان يكون معذورا فما جعل الله في الدين من حرج بل عفا وسمح.

صفحه ۵۰۵