456

روى سلمان الفارسي رحمه الله قال: خرج رسول الله ذات يوم فقال: ياسلمان ماجاء بك في هذا الوقت ؟ قلت: حب النظر إلى وجهك فتبسم رسول الله وقال: أنت ياسلمان منا أهل البيت إلا احدثك عن غرائب حديثي ؟ قلت: بلى يا رسول الله من على به قال: نعم ياسلمان مامن عبد يقوم في ظلمة الليل وغفلة من الناس فيستاك ويتوضا ويمشط لحيته ويأخذ من صالح ثيابه، وإن حضره طيب مسه وإن لم يحضره يمسح بالماء فإنه طيب أهل العبادة ثم يستقبل القبلة بكل قلبه يعني لايريد سواه فيصلي ركعتين وجيزتين يتحري فيهما تمام ركوعهما وسجودهما يقرأ في أول ركعة بفاتحة الكتاب وقل ياأيها الكافرون، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثلاث مرات ويتشهد ويسلم ثم يشخص ببصره إلى السماء ويقول في خفية: لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لايموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم لامانع لماأعطيت ولامعطي لما منعت ولاينفع ذا الجد منك الجد فهب لنا بقدرتك ورحمتك ومنك وفضلك علما نافعا وعملا متقبلا، ورزقا طيبا واسعا وعافية جامعة تجمع لنا بها خير الدنيا والآخرة فإنك رحيم وانك على ماتشاء قدير، وانك ذو من كثير، وانك ذو فضل عظيم. ثم يلقي وجهه بيديه ثم يقوم فيصلي ركعتين وجيزتين يقرأ في احداهما فاتحة الكتاب وقل أعوذ برب الفلق، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل أعوذ برب الناس ويتشهد ويسلم ثم يشخص ببصره إلى السماء ويقول في خفية: لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لايموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير الها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولأو لدا سبحانه بلله مافي السموات والأرض كل له قانتون بديع السموات والأرض وإذا قضي امرا فإنما يقول له كن فيكون) يارحمن الدنيا ورحيم الآخرة، تعطي من تشاء وتمنع من تشاء اقض عنا الدين واغننا من الفقر واتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. إلا جعل الله ياسلمان بينه وبين جهنم ستة خنادق ما بين الخندق إلى الخندق كما بين السماء والأرض وكتب له بكل ركعة سبعين ركعة، ويقول له حافظاه: لو تعلم ماأعطاك الله في هذه الليلة من الخير بهذه إلأربع الركعات لم تغمض سائر الليلة فإن رزقه الله أن يصلي بعدها أربع ركعات يقول الله: زيدوه فإن عبدي لم يرد سواي، وله على ثلاث خصال العصمة في الدنيا وتنوير قبره بعد الموت ومحاسبته حسابا يسيرا، وتقول الملائكة الموكلون به: طوبي لك ياصاحبنا) فخر سلمان ساجدا شكرا لله بما سمع من نبيه.

ومنها صلاة أخرى

عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ياأبا ذر إذا كان الرجل في ارض فتوضا أوتيمم ثم أذن ثم قام ثم صلى أمر الله تعالى الملائكة فاصطفوا خلفه صفا لايرى طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه، ومن أقام ولم يؤذن لم يصل معه إلا ملكاه اللذان معه) ويحتمل أنه أراد بذلك ألفريضة.

ومنها صلاة أخرى

عن أبي جعفر قال: سمعت حسن بن مالك يذكر حديثا قال: من أدام صلاة ركعتين كل يوم مرة واحدة يقرأ في كل ركعة إحدى عشرة مرة آية الكرسي وقل هو الله احد إحدى عشرة مرة اعطي رضوان الله وكان مع انبيائه وعصم من الشياطين) ومنها صلاة عن عيسي الخياط وكان مستورا من أهل الخير قال: كنت يوم الجمعة قريبا من وقت الزوال فسمعت رجلين يتحدثان خلفي يقول احدهما لصاحبه: من صلى ركعتين يقرأ في كل ركعة ثلاث عشرة مرة قل هو الله احد غفر له البتة، فالتفت فلم ير أحدا).

ومنها صلاة أخرى

وجدت في بعض الكتب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من صلى ركعتين يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب واية الكرسي ثلاثين مرة فإذا فرغ من صلاته سجد وقال في سجوده سبع مرات: أسألك ياغفار أن تغفر لي ذنوبي وإن تجعل أسمى في السعداء وروحي في الشهداء واحساني في عليين واساء تي مغفورة غفر الله له).

صفحه ۴۶۴