ارشاد
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
وعن وهب بن منبه قال: من قال هذه الكلمات مرة كتبها ألف ملك إلى الصيحة وإذا كان عشية النشور كتب هذا الكلام في اللوح المحفوظ وجاء قريناه اللذان يكتبان عمله ينفضان التراب عن رأسه حتى يخرج عن قبره ويقولان له: قم بأذن الله فإنك من الآمنين، ويجيء الألف الملك الذين كتبوا هذا الكلام مع كل ملك كسوة ودابة من الجنة فيقولون له: اركب ما شئت والبس ما شئت، قال: فيزف إلى المواقف فإذا رآه الأنبياء قالوا: هذا ملك مقرب، وإذا رآه المؤمنون قالوا: هذا نبي مصطفى، فإذا رأته الملائكة قال: وهذا ملك لم نكن نراه ولا نسمع به فإذا جاوزهم ووقف تحت لواء الحمد عرض عليه من فاكهة الجنة وشرابها فيقال له: كل ما شئت واشرب ما شئت واركب ما شئت قال: حتى إذا وقف بين يدي الله جل وتعالى قال: يا عبدي سلني ما شئت. قال: أسألك أن تنجيني من النار وتدخلني الجنة قال: فيقول: ذلك لك قال: فيفرح عندها ويستبشر قال: فيقول: أروا عبدي ما أعددت له قال: ويشيع كل شعرة منه ألف ملك حتى إذا دخل الجنة استقبله ملك عليه من الحسن والبهاء ما لم ير مثله قال: فيقول الملك: مرحبا بمن يحبه الله وتحبه ملائكته تعال حتى أريك ما أعد الله لك قال: فيريه سبع درجات قال: هذا لك وغير ذا فيقول المؤمن هذا قد رأيته فغير هذا ما هو ؟ قال: فيرفع له ألف ألف مدينة من زمرة خضراء شرفها الياقوت الأحمر يستضيء بها أهل الجنة على سائر نورهم، في كل مدينة ألف ألف قصر، في كل قصر ألف ألف دار، في كل دار ألف ألف بيت، في كل بيت ألف ألف سرير على كل سرير امرأة من أهل الجنة لكل امرأة ألف ألف وصيف وألف ألف وصيفة، في كل بيت ألف ألف ما ئدة، على كل ما ئدة ألف ألف قصعة في كل قصعة لون من الطعام. فيقال له: كل ما شئت واشرب ما شئت قال: فيقول المؤمن: يا رب من يطيق هذا ويؤدي شكر نعمتك التي أنعمت على ؟ قال: فيلبس من القوة ما إذا نظر إليه الثانية قال: يا رب لو كان مثل هذا كنت له كفؤا أي أطيقه قال: فاسألوا إبراهيم خليل الرحمن عن هذه الكلمات فقال: من قال هن مرة كان بينه وبين الحجاب ثلاث كراسي ومن قال هن مرتين كان بينه وبين الحجاب كرسيان، ومن قال هن ثلاث مرات كان في أول الكراسي ليس بينه وبين الحجاب شي، قال نبي الله إبراهيم ومن زاد زاد الله له).
وأما الذكر الرابع
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة).
صفحه ۳۹۸