367

فإذا فرغت من الاغتسال فتوضأ للصلاة كما عرفتك أو لا، واقرن به الأذكار التي تقدم شرحها، والتكملة التي ذكرناها فهذا هو الضرب الثاني من الطهارات بالماء.

وأما الضرب الثاني من الطهارات وهي الطهارة بالتراب.

فنذكر أسباب ذلك ووقته وصفة ما يتطهر به من التراب وكيفية التيمم به، وشرط صحة هذه الطهارة وما يؤدي بها من الصلوات.

أما أسباب التيمم.

فهي: عدم الماء، وتعذر استعماله مخافة الضرر منه، أو لضرر مع المكلف لا يمكنه معه الطهارة بالماء، أو فقد الآلة التي لا يحصل الماء إلا بها نحو الحبل والدلو، أو النجاسة في البدن التي لا يمكن معها استعمال الماء إلا بتنجيسه،أو مخافة ضرر من العطش إن استهلك الماء في الطهارة، أو تعذر الوصول إليه مخافة العدو، أو ما جري مجراه، أو خشية فوات الوقت قبل الوصول إلى الماء فأما لو خشي فوات الوقت إن توضأ والماء موجود معه فإنه يجب الوضوء فهذه أسباب وجوب التيمم.

وأما وقته: فآخر الوقت إلا أن يكون عذره مما يغلب على ظنه أنه لا يزول وفي الوقت بقية جاز التيمم في أول الوقت.

وأما صفة التراب الذي يتطهر به: فهو أن يكون من التراب الحلال الطاهر المنبت غير المستعمل في شئ من العبادات، الذي يعلق بالكف عند الضرب.

صفحه ۳۷۴