354

المحافظة الثانية اللباس

فإذا لبست ثيابك فاقصد به وجه الله والتقرب إليه بفعل ما أمر به وهو ستر العورة والتسنن بسنة رسول الله إن كان الثياب ثياب تجمل قال تعالى: خذوا زينتكم عند كل مسجد).

ويجوز إن يقصد به الهيبة على أعداء الله دون أن يقصد بذلك التزين للمعاصي والاستدعاء بذلك لا هلها، والتكبر على عباد الله عز وجل كما فعله قارون لعنه الله قال تعالى: فخرج على قومه في زينته) الآية.

واعلم إن للقربة باللباس شرائط.

أحدها: إن يكون اللباس من الحلال.

وثانيها: إن لا يكون من الحرير فإنه يجري مجرى الحرام إلا أن يكون أكثره غير حرير جاز لبسه، والصلاة فيه وإنما يلبس للهيبة على أعداء الله عز وجل.

وثالثها: إن يكون طاهرا وهذا شرط في صحة الصلاة فيه وليس بشرط في كونه قربة في ستر العورة.

ورابعها: إن يكون ساترا لا ن الرقيق لا تصح فيه الصلاة إذا كان يصف البدن، وكذلك لا يجوز لبسه بانفراد أيضا.

فإذا لبست ثيابك خرجت إلى المحافظة الثالثة.

صفحه ۳۶۱