Iraq in Narrations and Signs of Turmoil
العراق في أحاديث وآثار الفتن
ناشر
مكتبة الفرقان
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
محل انتشار
الأمارات - دبي
ژانرها
السؤال إذًا بأنَّ هؤلاء حينما يفخِّخون -كما يقولون- بعض السيارات ويفجِّرونها، تصيب بشظاياها من ليس عليه مسؤولية إطلاقًا في أحكام الشرع، فما يكون هذا من الإسلام إطلاقًا، لكن أقول: إنَّ هذه جزئية من الكُليَّة، أخطرها هو هذا الخروج الذي مضى عليه بضع سنين، ولا يزداد الأمر إلا سوءًا، لهذا نحن نقول: إنَّما الأعمال بالخواتيم، والخاتمة لا تكون حسنةً إلا إذا قامت على الإسلام، وما بُني على خلاف الإسلام فسوف لا يُثمر إلا الخراب والدَّمار» (١) .
فالشيخ الألباني ﵀ يرى أنّ هذه المفاسد، من إراقة الدماء، وزعزعة الأمن، سببه (الخروج) الذي وقع في الجزائر، واستمر عليه (الخارجون) بضع سنين.
وبلا شك أن قتل المسلمين -أفرادًا وجنودًا- لبعضهم بعضًا، واستحلال ذلك، هو عين مذهب الخوارج، وإن لم يقع التصريح بالتكفير بالكبيرة!!
ولذا لما سئل فقيه الزمان الشيخ ابن عثيمين عما يجري في الجزائر، فقيل له: تنطلق بعض الجماعات في محاربتها لأنظمتها من قاعدة تقول: «إنَّ محاربة الدول الإسلامية أوْلى من محاربة الدول الكافرة كفرًا أصليًّا؛ لأنَّ الدول الإسلامية مرتدَّةٌ، والمرتدُّ مقدَّمٌ في المحاربة على الكافر، فما مدى صحة هذه القاعدة؟
فأجاب الشيخ -رحمه الله تعالى- بقوله: «هذه القاعدة هي قاعدة الخوارج الذين يقتلون المسلمين ويَدَعون الكافرين، وهي باطلة» (٢) .
(١) من شريط مسجل ضمن «سلسلة الهدى والنور» (رقم ٨٣٠/١)، وعنوانه: «من منهج الخوارج» . (٢) من سؤال وجه له في بيته عصر يوم الجمعة، بتاريخ ١٣/صفر/١٤٢٠هـ الموافق ٢٨/٥/١٩٩٩م. وانظر: «فتاوى العلماء الكبار فيما أهدر من دماء في الجزائر» (ص ١٤٦) .
1 / 94