13

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

پژوهشگر

عبد الله حامد النمري

وَقَدْ يَجِيءُ ذَلِكَ فِي الفَعْل الواحِدِ نَحْوُ: عَرَشَ يَعْرُشُ وَيَعْرِشُ، وَهُوَ كَثِيرٌ جِدًّا، وَبِسَبِبِهِ وَضَعْتُ هَذَا الكِتَابَ. وَقَدْ عَقَدَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ بَابًا فِي كِتَابِ الأَبْنِيَةِ مِنْ كِتَابِ "الجَمْهَرَةِ". فَإِذَا التَبَسَ عَلَيْكَ مُضَارِعُ فِعْلٍ، وَلاَ تَعْلَمُ أَمَضْمُومٌ هُوَ أَمْ مَكْسُورٌ، فَتَتَبَّع السَّمَاعَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ مَسْمُوعًا، فَأَنْتَ بِالخِيَارِ فِي الضَّمّ والكَسْرِ، إِلاَّ أَنَّ الكَسْرَ أَوْلَى لخِفَّتِهِ. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: طُفْتُ فِي سَافِلَةِ قَيْسٍ وَعَلْيَاءَ تَمِيمٍ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا فَصَلَ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَجِدْ لِذَلِكَ حَصْرًا، وَكُلٌّ يَتَكَلَّمُ بِهِ عَلَى مَا يُرِيدُ؛ يَعْنِي: مِنْ ضَمّ المُضَارِعِ أَوْ كَسْرِهِ. قُلْتُ: هَذَا إِذَا لَمْ يَثْبُتِ السَّمَاعُ، فَأَمَّا إِذَا ثَبَتَ السَّمَاعُ فَلاَ يُعْدَلُ إِلَى غَيْرِهِ. وَقَدْ يَأْتِي المُضَارِعُ بالضَّمّ وَلاَ يَجُوزُ غَيْرُهُ، وَذَلِكَ فِي بَابِ المُغَالَبَةِ نَحْوُ أنْ تَقُولَ: ضَارَبْتُهُ فَضَرَبْتُهُ أَضْرُبُهُ، أَيْ: غَلَبْتُهُ فِي الضَّرْبِ، وَخَاصَمْتُهُ فَخَصَمْتُهُ أَخْصُمُهُ، أَيْ: غَلَبْتُهُ فِي

1 / 47