99

اقتصاد در اعتقاد

الاقتصاد في الاعتقاد

پژوهشگر

أحمد بن عطية بن علي الغامدي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٤هـ/١٩٩٣م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

........................................................

أخطأ في ذلك، وإن أظهر ذلك منع منه، وإن زعم أن الحديث يدل على ذلك ويقتضيه فقد أخطأ أيضًا في ذلك، فإن وصفه ﷾ في هذا الحديث بالنزول هو كوصفه بسائر الصفات ...". شرح حديث النزول ص٥. وقال الإمام محمد بن الحسين الآجري ﵀: " الإيمان بهذا واجب، ولا يسع المسلم العاقل أن يقول: كيف ينزل؟ ولا يرد هذا إلا المعتزلة. وأما أهل الحق فيقولون: الإيمان به واجب بلا كيف، لأن الأخبار قد صحت عن رسول الله ﷺ أن الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة، والذين نقلوا إلينا هذه الأخبار هم الذين نقلوا إلينا الأحكام من الحلال والحرام، وعلم الصلاة والزكاة والحج والجهاد، وكما قبل العلماء منهم ذلك كذلك قبلوا منهم هذه السنن وقالوا: من ردها فهو ضال خبيث، يَحْذَرونه ويُحَذّرن منه. الشريعة ص٣٠٦. ويقول إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة ﵀ نشهد شهادة مقر بلسانه مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب، من غير أن يصف الكيفية، لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدنيا، وأعلمنا أنه ينزل، والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه ﵇ بيان ما بالمسلمين إليه حاجة من أمر دينهم، فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النزول، غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية، إذ النبي ﷺ لم يصف لنا كيفية النزول. وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح أن الله جل وعلا فوق السماء الدنيا الذي أخبرنا نبينا ﷺ أنه ينزل إليها، إذ محال في لغة العرب أن يقول: ينزل من أسفل إلى أعلى، ومفهوم الخطاب أن النزول من أعلى إلى

1 / 105