848

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

ویرایشگر

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

ناشر

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

ژانرها
Philology
مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
هذا البيت يروى لامرئ القيس بن حجر النكدي، ويروى لعمرو بن عمار الطائي، وصف فرسًا فقال: رحنا من الصيد بفرس مثل ابن الماء في سرعته وسهولة مشيه، وابن الماء: طائر يقال إنه الغرنيق، ويجنب: يقاد، ويرى يختب وهو يفتعل من الخبب وهو جرى، ليس بالشديد، وتصوب: تنحدر، وترتقي: ترتفع .. يريد أن يعن النظر إليه تصعد فيه النظر وتصوبه إعجابًا به.
وبعده:
وأصحب زهلولًا يزل غلامنا ... كقدح النضى باليدين المفوق
والزهلول: الخفيف. يقول أصبح خفيفًا بعد أن جهدناه في طلب الصيد لم يكسر ذلك من حدته ولا نقص من سرعته، والقدح، السهم، والنضى: الذي لا نصل فيه. قال ثعلب: ولا يقال له سهم حتى يكون فيه نصل، وإن لم يكن في نصل فهو قدح. والمفوق: الذي عمل فيه فوق وهو موضع الوتر من السهم.
* * *
وأنشد في هذا الباب:
(٢٨٦)
(وصاليات ككما يؤثفين)
البيت لخطام المجاشعي وصف منزلًا قد خلا من أهله وبقيت فيه آثارهم، ومن تلك الآثار صاليات يعني الأثافي، لأنها صليت بالنار حتى اسودت، وأجرى الكاف الجارة مجرى مثل، فأدخل عليها كافا ثانية، فكأنه قال كمثل ما يوثفين،

3 / 335