461

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

ویرایشگر

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

ناشر

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
لأن (على) في بيت أبي ذؤيب، متعلقة بنفس يفيض، لأنه يقال: أفاض بالقداح إذا دفع بها. فالظاهر من أمر (على) هذه، أن تكون بدلًا من الباء، وإنما جاز لعلى أن تقع موقع هذه الباء، لأنه إذا قال: دفعت به، فمعناه كمعنى أوقعت عليه الدفع.
وهذا التفسير، على قول من جعل يصدع في هذا البيت بمعنى يفصل الحكم ويبينه، من قوله تعالى (فاصدع بما تؤمر)، ومن قال: إن (يصدع) هاهنا: بمعنى يصبح، فيجوز على قوله، أن تكون (على) متعلقة بيصدع، كأنه قال: ويصدع على القداح، كقولك يصيح عليها، فتقدم الجار هاهنا على ما يتعلق به، كتقدم الظرف في قول طرفة
تلاقي وأحيانًا تبين كأنها ... بنانق غر في قميص مقدد
أراد، وتبين أحيانًا، والقول الأول: هو الوجه.
[١٧] مسألة:
وأنشد في هذا الباب للبيد
أن مصفحات في ذراه ... وأنواحًا عليهن المآلي
وقال: على بمعنى مع".

2 / 289