992

اقتضاب

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠٠١ م

والمعنى أن شريعته لا تنسخ إلى يوم القيامة، وتحقيق القول على وجهين:
أحدهما: أنه أراد: يحشر الناس على أثر قدمي، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه.
والثاني: أن يكون سمى أثر قدم قدمًا على مذهب العرب في تسمية الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب. والعرب تقول: لا تضع قدمك على قدم فلان، أي: لا تتبعه، وقال الراجز:
إن قريشًا وهي من خير الأمم
لا يضعون قدمًا على قدم
أي: لا يتبعون الناس، وهم يتبعونهم حقيقة. /١١٥/أ
القول الثاني: أن القيامة تكون في زمن نبوته ﷺ، وقد استعملته العرب أيضًا بمعنى السبق والقدم، كما استعملته بمعنى الأثر، فقالوا: لفلان قدم، فكأنهم سموا السبق قدمًا؛ لأنه يكون بالقدم، كما سموا القوة طرقًا؛ لأنه يكون بالطرق، وهو الشحم، ويحتمل أن يكونوا أرادوا لفلان قدم سابقة، ولم يذكروا الصفة حين فهم المعنى، كما قال تعالى: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

2 / 548