955

اقتضاب

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠٠١ م

وكذلك قال الأحمر. يقال منه: فد الرجل يفد فديدًا، إذا اشتد صوته، وأنشد:
أنبئت أخوالي بني يزيد ... ظلمًا علينا لهم فديد
وقال أبو عبيد: الفدادون: المكثرون من الإبل الذين يملك أحدهم المئين منها والألف، يقال له فداد إذا بلغ ذلك. قال أبو عبيد: ومنه الحديث الذي يروى: "أن الأرض إذا دفن فيها الإنسان قالت له: ربما مشيت علي فدادًا، ذا مال كبير وذا خيلاء".وقال أبو عمرو الشيباني: يروى "أن الجفاء والقسوة في الفدادين" فيخفف الدال ويكسر النون، ويجعله جمعًا مكسرًا، ويرى أنه جمع فدان، مشدد، وهي الثيران التي تحرث، يقول: أصحابها أصحاب جفاء، وليس هذا الذي قاله بمعروف، والذي قاله غيره أشبه بالحديث. قال أبو عبيد: لم تكن العرب تعرف الفدادين، وإنما كانت للروم وأهل الشام، وإنما افتتح الشام بعد النبي ﷺ. وقال الأخفش: سموا بذلك من أجل الفدافد، وهي الصحاري والبوادي الخالية، واحدها فدفد، وما تقدم أظهر.

2 / 509