472

اقتضاب

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠٠١ م

- وقوله: "فأرفع السيف عليها، ثم أذكر [نهي رسول الله ﷺ] فأكف". كان القياس أن يقول: فرفعت، ثم ذكرت، فكففت، فيأتي بالماضي، لأنه عطف على ماض، ولكنه أراد أن يخبر بالحال التي كان عليها معها، فلذلك أتى بالمضارع، ونحوه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. ويجوز أن يريد بقوله: "فأرفع عليها": فكنت أرفع، وكنت أذكر، وكنت أكف، فيحمله على إضمار "كان". وهذا رأي الكسائي، وعليه كان يتأول قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ أي: ما كانت تتلوه، وسيبويه وأصحابه لا يرون هذا، وتقدم ذكره، وربما وضعت العرب الماضي موضع المستقبل، والمستقبل موضع الماضي، وعطفت بعضها على بعض.
- وقوله: "فحصوا عن أوساط رؤوسهم" [١١] يريد: حلقوا الشعر عنها، حتى بدا بياض جلودها. والعرب تشبه رأس الأصلع الذي أفرط صلعه بأفحوص القطاة؛ وذلك أن القطاة تفحص في الأرض فتبيض على غير عش. ويجوز: "ولا تخربن" و"لا تخربن" [١٠] بالتشديد والتخفيف، وكذلك: "ولا تحرقن"

2 / 11