456

اقتضاب

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠٠١ م

ولا وجه لذلك ههنا؛ لأنه أراد: ما يملأ كفه مرة واحدة.
(ما يفعل من نسي من نسكه شيئًا)
فحوى الراوي- وهو أيوب- يشعر بالفرق بين الترك والنسيان، فكذلك هو؛ لأن الترك مع القصد، والنسيان بخلافه، وإن كان قد تؤول في قوله ﷺ: "أنسى أو أنسى" لأن أنسى- هنا- بمعنى أترك قصدًا مني لتركه، لكونه لا يضر تركه في الشرع، أو أنسي عمل على نسيانه، فأري وجه الحكمة والسنة في جبره وتلافيه، وتقدم من هذا المعنى طرف.
وأن النسيان في كلام العرب قد يكون الترك عمدًا، أو يكون ضد الذكر، قال تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أي: تركوا طاعة الله، والإيمان بإجابة رسوله، فتركهم الله.
(جامع الحج)
"الحرج" [٢٤٢]: الإثم، وأصله: الضيق. يقال: حرج صدره يحرج حرجًا فهو حرج، قال تعالى: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾. والحرج: الشجر يشتبك ويتضايق حتى يتعذر السلوك فيه والخروج منه. فشبه الإثم بالذي يعلق بالإنسان فلا يتخلص منه.

1 / 465