اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
والناكثين والمكذبين بيوم الدين.
اللهم فكما كان من شأنك يا صادق الوعد، يا من لا يخلف الميعاد، يا من هو كل يوم في شأن، أن أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك، المسؤول عنهم عبادك، فإنك قلت «ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم» (1) ، وقلت «وقفوهم إنهم مسؤلون» (2) .
ومننت بشهادة الإخلاص لك بولاية أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر، السراج المنير، وأكملت لنا الدين بموالاتهم والبراءة من عدوهم (3) ، وأتممت علينا النعم بالذي جددت لنا عهدك، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في مبتدإ (4) خلقك إيانا.
وجعلتنا من أهل الإجابة، وذكرتنا العهد والميثاق، ولم تنسنا ذكرك، فإنك قلت «وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى» (5) .
شهدنا بمنك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا وأن محمدا عبدك ورسولك نبينا، وأن عليا أمير المؤمنين ولينا ومولانا، وشهدنا بالولاية لولينا ومولانا من ذرية نبيك من صلب ولينا ومولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت عليه.
وجعلته في أم الكتاب لديك عليا حكيما، وجعلته آية لنبيك وآية من آياتك الكبرى، والنبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون، والنبإ العظيم الذي هم عنه معرضون، وعنه يوم القيامة مسئولون، وتمام نعمتك التي عنها يسأل عبادك إذ هم موقوفون، وعن النعيم مسئولون.
صفحه ۲۸۶