783

اقبال اعمال

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان

السلام وأن ينصبه علما للناس بعده، وأن يستخلفه في أمته.

فهبط إليه وقال له: حبيبي محمد إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك: قم في هذا اليوم بولاية علي (صلى الله عليه وآله) ليكون علما لأمتك بعدك، يرجعون إليه، ويكون لهم كأنت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): حبيبي جبرئيل إني أخاف تغير أصحابي لما قد وتروه وأن يبدوا ما يضمرون فيه.

فعرج، وما لبث أن هبط بأمر الله فقال له «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس» (1) .

فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذعرا (2) مرعوبا خائفا من شدة الرمضاء (3) وقدماه تشويان، وأمر بأن ينظف الموضع ويقم (4) ما تحت الدوح (5) من الشوك وغيره، ففعل ذلك، ثم نادى بالصلاة جامعة، فاجتمع المسلمون وفيمن اجتمع أبو بكر وعمرو عثمان وسائر المهاجرين والأنصار.

ثم قام خطيبا وذكر بعده الولاية، فألزمها للناس جميعا فأعلمهم أمر الله بذلك فقال قوم ما قالوا وتناجوا بما أسروا.

فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره، وأن يلبس المؤمن أنظف ثيابه وأفخرها ويتطيب إمكانه وانبساط يده ثم يقول:

اللهم إن هذا اليوم شرفتنا فيه بولاية وليك علي (صلوات الله عليه) وجعلته أمير المؤمنين وأمرتنا بموالاته وطاعته وأن نتمسك بما يقربنا إليك، ويزلفنا لديك أمره ونهيه.

اللهم قد قبلنا أمرك ونهيك، وسمعنا وأطعنا لنبيك، وسلمنا ورضينا، فنحن موالي علي (صلوات الله عليه)، وأولياؤه كما أمرت، نواليه ونعادي من

صفحه ۲۸۰