وزوجه ابنته سيدة نساء العالمين، وأحل له من مسجده ما حل له، وسد الأبواب إلا بابه، ثم أودعه علمه وحكمته، فقال: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة (1) فليأتها من بابها.
ثم قال له: أنت أخي ووصيي ووارثي، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وسلمك سلمي، وحربك حربي، والإيمان مخالط لحمك ودمك، كما خالط لحمي ودمي، وأنت غدا على الحوض خليفتي، وأنت تقضي ديني، وتنجز عداتي، وشيعتك على منابر من نور، مبيضة وجوههم حولي في الجنة وهم جيراني، ولولا أنت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي.
وكان بعده هدى من الضلال، ونورا من العمى، وحبل الله المتين، وصراطه المستقيم، لا يسبق بقرابة في رحم، ولا بسابقة في دين، ولا يلحق في منقبة من مناقبه، يحذو حذو (2) الرسول (صلى الله عليه وآله) (3) ، ويقاتل على التأويل، ولا تأخذه في الله لومة لائم.
قد وتر (4) فيه صناديد (5) العرب، وقتل أبطالهم، وناوش (6) ذؤبانهم، وأودع (7) قلوبهم أحقادا بدرية وخيبرية وحنينية وغيرهن.
فأضبت (8) على عداوته، وأكبت على منابذته (9) حتى قتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
صفحه ۵۰۷
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة