اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
به الموحدين من برك وإحسانك، فباليقين اقطع لو لا ما حكمت به من تعذيب جاحديك، وقضيت به من إخلاد معانديك لجعلت النار كلها بردا وسلاما وما كان (1) لأحد فيها مقرا ولا مقاما، لكنك تقدست أسماؤك اقسمت ان تملأها من الكافرين من الجنة والناس اجمعين وان تخلد فيها المعاندين، وانت جل ثناؤك قلت مبتدئا وتطولت بالإنعام متكرما، أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون.
الهي وسيدي فأسألك بالقدرة التي قدرتها وبالقضية التي حتمتها وحكمتها، وغلبت من عليه أجريتها ان تهب لي في هذه الليلة وفي هذه الساعة كل جرم اجرمته (2) ، وكل ذنب اذنبته، وكل قبيح اسررته وكل جهل عملته، كتمته او اعلنته، اخفيته او اظهرته، وكل سيئة امرت بإثباتها الكرام الكاتبين، الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني، وجعلتهم شهودا علي مع جوارحي.
وكنت أنت الرقيب علي من ورائهم والشاهد لما خفي عنهم، وبرحمتك اخفيته وبفضلك سترته، وان توفر حظي من كل خير تنزله، او إحسان تفضله، او بر تنشره او رزق تبسطه (3) ، او ذنب تغفره او خطأ تستره.
يا رب يا رب يا رب، يا الهي وسيدي ومولاي ومالك رقي، يا من بيده ناصيتي، يا عليما بضري (4) ومسكنتي، يا خبيرا بفقري وفاقتي.
يا رب يا رب يا رب أسألك بحقك وقدسك واعظم صفاتك وأسمائك ان تجعل أوقاتي في الليل (5) والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة، وأعمالي عندك مقبولة، حتى يكون أعمالي وأورادي (6) كلها وردا واحدا وحالي في
صفحه ۳۳۶