اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
«إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون» (1). فهل ترى نفعهم إقرارهم للنبي (صلوات الله عليه وآله) برسالته لما كانت قلوبهم وأعمالهم مكذبة لمقالهم في حقيقته.
وما اعتقد انني أحسن أن اشرح لك كيف تكون في ذلك اليوم عليه، وهذا الذي قد كتبته ونبهت عليه هو المقدار الذي هداني الله جل جلاله الآن إليه.
فصل (15) فيما نذكره مما يختم به يوم عيد مولد النبي سيدنا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مما يدلنا الله جل جلاله بالعقل والنقل عليه
اعلم انا قد ذكرنا عند أيام وأوقات معظمات، كيف يكون الإنسان عليه عند خاتمتها من الصفات، فان ظفرت بشيء منها فلا تعرض عنها، وزد عليها بقدر تعظيم هذه الولادة المقدسة المعظمة المقدمة عليها.
فإذا كان أواخر نهار عيد ولادته، فكن بين يدي الله جل جلاله على بساط مراقبته معترفا له جل جلاله بالتقصير في معرفة حق نعمته، وفي القيام بطاعته سائلا وآملا ان يوفقك لما هو أفضل وأكمل مما أنت عليه مما يقربك إليه، وتوجه إليه جل جلاله وتضرع بين يديه بهذا المولود العزيز عليه في كل ما تحتاج إليه، وتوجه إلى هذا المولود العظيم المقام والكمال بلسان الحال بالله جل جلاله ذي الجلال والإفضال فيما يبلغه توفيقك وعناية الله جل جلاله بك وفيما لا يبلغه حالك مما يعلم الله جل جلاله أنه مصلحة لك.
واجمع أطراف عملك بلسان الحال في ذلك اليوم العظيم، وسلم إلى مقدس حضرة الرسول الرءوف الرحيم وضعه بين يديه، وتوجه إليه بكل ما تقدر عليه ان يتم بكماله نقصان أعمالك وخسران أحوالك وتعرضها بيد جلالتها وبقدرة نبوته ورأفته وشفاعته على كرم الله جل جلاله ورحمته وعلى أنوار عظمته سبحانه وجلالته.
صفحه ۱۴۴