315

ایقاظ اولی الهمم العالیه به استفاده از روزهای غنیمت

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

الورع الكاف من أعراض المسلمين، العفيف عن أموالهم، الناصح لهم.

لكل شيء آفة تفسده فآفة العبادة الرياء، وآفة الحلم الظلم، وآفة الحياء الضعف، وآفة العلم النسيان، وآفة العقل العجب بالنفس، وآفة الحكمة الفحش، وآفة القصد الشخ، وآفة العمر الكبر, وآفة الجود التبذير.

سئل علي بن أبي طالب: كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع، قيل: وكيف ذلك؟ قال: الإيمان كل ما سمعته أذناك وصدقه قلبك، واليقين ما رأته عيناك، فأيقن به قلبك وليس بين العين والأذن إلا أربع أصابع. والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

فصل

قال شيخ الإسلام بن تيمية، وفي الآثار يقول الله تعالى: أنا الله لا إله إلا أنا ملك الملوك ونواصيها بيدي.

فمن أطاعني جعلت قلوب الملوك عليه رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة.

فلا تشغلوا أنفسك بسب الملوك، ولكن توبوا إلي وأطيعون أعطفهم عليكم.

وقال ابن القيم: لأهل الذنوب ثلاثة أنهار عظام، يتطهرون بها في الدنيا، فإن لم تف بطهرهم طهروا في نهر الجحيم يوم القيامة.

نهر التوبة النصوح، ونهر الحسنات المستغرقة للأوزار المحيطة بها، ونهر المصائب العظيمة المكفرة.

فإذا أراد الله بعبده خيرا أدخله أحد هذه الأنهار الثلاثة، فورد القيامة طيبا طاهر، فلم يحتج إلى التطهير الرابع.

من غلب عليه حب الجاه صار مقصور الهم على مراعاة الخلق مونعا بالتردد عليهم والمرآت لهم، ولا يزال في أقواله وأفعاله ملتفتا إلى ما يعظم منزلته عندهم وذلك بذر النفاق.

وأصل الفساد؛ لأن كل من طلب المنزلة في قلوب الناس اضطر أن ينافقهم بإظهار ما هو خال عنه.

صفحه ۳۱۶