ایقاظ اولی الهمم العالیه به استفاده از روزهای غنیمت
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
ژانرها
•Sufism and Conduct
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
ایقاظ اولی الهمم العالیه به استفاده از روزهای غنیمت
عبد العزيز السلمانإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
وهي أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة، كما ورد بذلك الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر» الحديث رواه الترمذي.
والصلاة أكبر عون للعبد على مصالح دينه ودنياه، قال الله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} الآية.
فالصلاة سعادة وسرور للمؤمن الخاشع المحب لربه، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» وكان إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة، فالصلاة جسد وروح.
أما جسدها فهو كلام اللسان وحركات الأعضاء، وأما روحها فهو الخشوع، قال الله جل وعلا: {قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون}.
والخشوع حضور الذهن وأن يتصور الإنسان أن ره أمامه يسمعه ويناجيه، فلا يشغل فكره بشيء من الدنيا ما دام في صلاته ويجمع فكره إلى تأمل ما يتلو وما يسمع من الإمام ويحرص كل الحرص على طرد الهواجيس.
قال أحد العلماء: إن من المعلوم أن المنتصب لخطاب ملك من ملوك الدنيا يجمع قلبه للإقبال عليه ويحسن التودد إليه ويتحرز التحرز الكلي عن أن تفرط منه كلمة مستهجنة أو التفاته غير مستحسنة أو ذهول عما يخاطبه به أو يتلقاه من خطابه وإن ك ان لا يخاف نقمته ولا يرجو نعمته.
فيا عجبا من منتصب لمناجات ملك السموات والأرض وهو يعلم أنه حاضر لديه ورقيب عليه وأنه محتاج في كل لحظة إليه غير مستغن عنه وإن إحسانه إليه فوق كل إحسان.
وعاقبة عصيانه إنه الخلود في قعر النيران وإن عظمته لا تدانيها عظمة سلطان، ومع ذلك يترك الإقبال عليه ويعرض له الذهول عنه لخواطر دنيوية ووساوس غير نافعة ولا مرضية حتى لا يشعر بمعاني ما يتلوه في صلاته ولا يعقل ما المطلوب بها ويسهو عن أركانها وأذكارها هذا مما تحار فيه العقول.
صفحه ۲۹۵