269

ایقاظ اولی الهمم العالیه به استفاده از روزهای غنیمت

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

وقال المروذي: قلت لأبي عبدالله إن العالم يظنون عنده علم كل شيء، فقال: قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتونه لمجنون، وأنكر أبو عبدالله على من يتهجم في المسائل والجوابات.

قال: وسمعت أبا عبدالله يقول: ليتق الله عبد ولينظر ما يقول وما يتكلم، فإنه مسئول.

وقال: من أفتى الناس ليس ينبغي له أن يحيل الناس على مذهبه، ويشدد عليهم.

وقال في رواية القاسم: إنما ينبغي أن يؤمر الناس بالأمر البين الذي لا شك فيه وليت الناس إذا أمروا بالشيء الصحيح أن لا يجاوزوه.

ونقل محمد بن أبي طاهر عنه أنه سئل عن مسألة في الطلاق، فقال: سل غيري ليس لي أن أفتي بالطلاق بشيء.

وقال في رواية ابن منصور: لا ينبغي أن تجيب في كل ما يستفتى، وصح عن مالك أنه قال: ذل وإهانة للعالم أن تجيب كل من سألك.

وقال أيضا: كل من أخبر الناس بكل ما يسمع فهو مجنون، وقال أحمد في رواية أحمد بن علي الأبار، وقال له رجل: حلفت بيمين لا أدري أيش هي؟ قال: ليت أنك إذا دريت دريت أنا.

وقال في رواية الأثرم: إذا هاب الرجل شيئا فلا ينبغي أن يحمل على أن يقول.

وقال في رواية المروذي: إن الذي يفتي الناس يتقلد أمرا عظيما، وقال: يقدم على أمر عظيم ينبغي لمن أفتى أن يكون عالما بقول من تقدم وإلا فلا يفتي.

وقال في رواية الميموني: من تكلم في شيء ليس له فيه إمام أخاف عليه الخطأ.

وقال الثوري: لا نزال نتعلم ما وجدنا من يعلمنا، وقال أحمد: نحن الساعة نتعلم، وسأله إسحاق بن إبراهيم عن الحديث الذي جاء: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار» ما معناه.

قال أبو عبدالله: يفتي بما لم يسمع، وقال محمد بن أبي حرب: سمعت أبا عبدالله، وسئل عن الرجل يفتي بغير علم، قال: يروى عن أبي موسى، قال: يمرق من دينه.

صفحه ۲۷۰