ایقاظ اولی الهمم العالیه به استفاده از روزهای غنیمت
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
ژانرها
•Sufism and Conduct
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
ایقاظ اولی الهمم العالیه به استفاده از روزهای غنیمت
عبد العزيز السلمانإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
فصل بعث عمر بن الخطاب عمير بن سعد عاملا على حمص فمكث حولا لا يأتيه خبره، فقال عمر لكاتبه: أكتب إلى عمير، فوالله ما أراه إلا قد خاننا، إذا جاءك كتابي هذا، فأقبل وأقبل بما جبيت من فيء المسلمين حين تنظر في كتابي هذا.
قال: فأخذ عمير جرابه فوضع فيه زاده وقصعته وعلق إداوته وأخذ عنزته، ثم أقبل يمشي من حمص حتى قدم المدينة.
قال: فقدم وقد شحب لونه واغبر وجهه وطالت شعرته، فدخل على عمر، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله، قال عمر: ما شأنك؟ قال: ما ترى من شأني ألست تراني صحيح البدن ظ اهر الدم، معي الدنيا أجرها بقرونها؟
قال عمر: وما معك ؟ وظن عمر أنه جاءه بمال، قال: معي جرابي أجعل فيه زادي، وقصعتي آكل فيها، وإدواتي أحمل فيها وضوئي وشرابي، وعنزتي أتوكأ عليها وأجاهد بها عدوا إن عرض لي، فوالله ما الدنيا إلا تبع لمتاعي.
قال عمر: فجئت تمشي؟ قال: نعم، قال: أما كان لك أحد يتبرع لك بدابة تركبها؟ قال: ما فعلوا وما سألتهم ذلك، فقال عمر: بئس المسلمون خرجت من عندهم.
فقال عمير: اتق الله يا عمر، قد نهاك الله عن الغيبة، وقد رأيتهم يصلون صلاة الغداة، قال عمر: فأين بعثتك؟ وأي شيء صنعت؟ قال: وما سؤالك يا أمير المؤمنين؟
قال عمر: سبحان الله، فقال عمير: أما إني لولا أخشى أن أغمك ما أخبرتك، بعثتني حتى أتيت البلد فجمعت صلحاء أهلها فوليتهم جباية فيئهم حتى إذا جمعوه وضعته مواضعه ولو مالك منه شيء لأتيتك به.
قال: فما جئتنا بشيء؟ قال: لا، قال: جددوا لعمير عهدا، قال: إن ذلك شيء لا أعمله لك ولا لأحد بعدك، والله ما سلمت بل لم أسلم، لقد قلت لنصراني أخزاك الله، فهذا ما عرضتني له يا عمر، وإن أشقى أيامي يوم خلفت معك.
صفحه ۲۰۰