665

انتصارات

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

ویرایشگر

سالم بن محمد القرني

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ

محل انتشار

الرياض

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لكن الكذب ليس قبيحا لذاته عندنا بل «١» لما فيه من المفسدة. فإذا تضمن مصلحة راجحة على مفسدته تعينت. وكان من قبيل اعتبار المصالح. ولا شك أن قتل كعب ابن الأشرف تضمن مصلحة دينية، وهو أنه كان يهجو النبي- ﵇ والمسلمين ويقذف نساءهم في شعره، ويأخذ أعراضهم، وهو يهودى ملعون من أعداء المسيح وقتلته/- على زعمك «٢» - وبعض هذا يوجب قتله وقتل كل يهودي على وجه الأرض.
وأجمع «٣» العقلاء على أن الكذب واجب على من رأى ظالما يتبع نبينا أو وليا أو مظلوما بالجملة ليقتله. إذا سأله فليصده عنه «٤» بالكذب، ولو صدق حتى قتل ذلك المظلوم لأثم بالصدق.
قال العلماء: الكذب: واجب، ومندوب، ومباح، وحرام.
فالواجب: كالصورة المذكورة آنفا. والمندوب: الكذب للإصلاح «٥» بين

(١) بل: سقطت من (م).
(٢) في (م) على زعمكم. قلت: قال الله تعالى: وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا (١٥٦) وقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وما قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨). [سورة النساء: ١٥٥ - ١٥٨].
(٣) في (أ): واجمعوا.
(٤) في (ش)، (م): إذا سأله عنه فليصده عنه بالكذب.
(٥) في (أ): الإصلاح.

2 / 679