575

انتصارات

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

ویرایشگر

سالم بن محمد القرني

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ

محل انتشار

الرياض

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وأما اختلاف المفسرين في بعضه فليس لما «١» ذكر، بل تارة للخلاف في أسبابه، وتارة لاختلاف مذاهبهم، فيطلبون تأويله عليها، وتارة لإجمال في ألفاظه/ وذلك من وجوه إعجازه حيث كان فصيحا، بالنسبة إلى كل قوم يفهمون منه ما يدعونه، وليس من شرط الفصاحة النصوصية على المراد ألا ترى إلى شعر امرئ القيس «٢» ونحوه من الشعراء الجاهلين، لا خلاف في فصاحته مع كثرة احتمالاته واجمالاته «٣».
وأما تكفير بعض الطوائف بعضا «٤» فليس سببه اشتباه القرآن، بل ذلك لمواد عقلية وفلسفية دخيلة على الإسلام، كما عرف من مذهب المعتزلة ونحوهم.
وأما قوله:" لم يتفقوا على تفسير شيء منه" فباطل. بل قد اتفقوا على كثير منه، والخلاف فيما اختلفوا فيه منه، ليس لأمر عائد إلى لفظه ولا بدّ بل وإلى أمور خارجة.

(١) في (ش): كما.
(٢) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني أكل المرار، أشهر شعراء العرب في الجاهلية.
يماني الأصل. قيل: ولد بنجد، وقيل: باليمن. اشتهر بلقبه:" امرئ القيس" واختلف في اسمه: فقيل: حندج وقيل: مليكة، وقيل: عدي. أبوه ملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر المشهور. كان امرؤ القيس من الغارقين في اللهو والمجون يشبب بالنساء، ويشرب الخمر، وشعره يشهد بذلك. مات قبل الهجرة بنحو ثمانين عاما.
[انظر الأعلام ٢/ ١١ - ١٢].
(٣) «واجمالاته»: ليست في (ش).
(٤) بعضا: ليست في (أ).

2 / 589