469

انتصارات

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

ویرایشگر

سالم بن محمد القرني

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ

محل انتشار

الرياض

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وفي حديث أبي ذر: «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم، لا يؤدي حقها إلا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر «١»، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين الناس» «٢». وحديث أبي سعيد «٣»: «تكون/ الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده، كما يتكفأ «٤» أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة. فأتى رجل من اليهود. فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم «٥». ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: بلى. قال: تكون الأرض خبزة واحدة،

(١) القاع: المستوي الواسع من الأرض، والقرقر: كذلك المستوي من الأرض
[انظر شرح صحيح مسلم ٧/ ٦٤، ومنال الطالب ص ٣١٤، ولسان العرب ٨/ ٣٠٤، ٥/ ٨٥].
(٢) أخرجه مسلم عن جابر في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، وهو طرف من حديث عند أبي داود في الزكاة، باب في حقوق المال، عن أبي هريرة. وأخرجه النسائي عن أبي ذر أيضا بنحو لفظ النسائي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في منع الزكاة، وأحمد في المسند بمعناه (٢/ ٦٢، ٣٨٣) وغيرهما.
(٣) أبو سعيد الإمام المجاهد مفتي المدينة: سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الخدري مشهور بكنيته، أول مشاهده الخندق، وشهد بيعة الرضوان، وكان ممن حفظ من الرسول ﷺ سننا كثيرة، وروى عنه علما جما. وكان من نجباء الأنصار وعلمائهم وفضلائهم، عرضه أبوه يوم أحد وهو ابن ثلاث عشرة فرده النبي ﷺ، واستشهد أبوه فيها. توفي أبو سعيد- ﵁ سنة أربع وسبعين من الهجرة على أصح الأقوال. [انظر الاستيعاب ص ٦٠٢، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٦٨ - ١٧٢].
(٤) يتكفؤها: أي يميلها الجبار بيده، من كفأت الإناء إذا قلبته. كما يكفؤ المسافر خبزته أي يميلها من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ونحوها. [انظر فتح الباري ١١/ ٣٧٣، وشرح صحيح مسلم للنووي ١٧/ ١٣٥، ولسان العرب ١/ ١٤١].
(٥) في (م): القسم.

1 / 483