ومَن ليس الحديثُ من شأنه ما يطولُ تتبعه، وأعجب من هذا كله دعيتكم عن روايات هذه الطبقة والرجوع إلينا مع الظاهر من عدالتها وتشددها والمشهورِ من أمرها وتعويلُكم في أخذ أديانكم على هشام بنِ الحكم، وعلي بنِ الميثم، وشيطانِ الطاق، ويونُس بن عبد الرحمن القُمِّي، والسيد الحُميري، ودُعبل بن على الخزاعي، وأبي عيسى الوراق، وابن الراوندي، وانحطاطكم إلى السوسي، والعوني، والناشي، وأمثال هذه الطبقة، وأخذهم الحديث عن أبي محنف، وأمثاله من شيوخ أهل الكوفة لا حاجة بنا، إلى ذكرهم مع العلم بسوء مذاهبهم وقبح طرائقهم، وما ظهر منهم مما لا حاجة بنا إلى ذكره، ولولا أنكم فتحتم هذا الباب لم يكن لذكرنا له وجه، ولكنكم
تتروحون إلى هذه الترهات عند ضيق العطن وصعوبة المخرج، ولا بُد من
جوابكم عنه ورفع إلباسكم، فلا معنى إذا كان الأمرُ على ما وصَفناه لقولكم
لنا في جميع ما يروونه لكم أنه من وضع أبي هريرة وشيعة بني مروان، وأنتم
أعداء أهل البيت، فإن جوابه ما عرفتُم، وأنفعُ من هذا السكوت عنكم عند
لجائكم إلى مثل هذا والإعراض عن كلامكم في مجالس التحصيل، وحيث
يؤمَن اغترار العامة بهذه الشنعة التي لا محصول لها ولا يحسن لمن له أدنى
مسكةٍ فى العلم الاعتصام بها والاستناد إليها، نعوذ بالله من التمادي في
الأباطيل والتعلُّقِ بالأضاليل.
2 / 512
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه