وغيرهِ عن محمد بنِ الحنفية قال: قلت لأبي علي بنِ طالبٍ: من خيرُ الناسِ
بعدَ رسولِ اللهِ، قال: أبو بكر، قلتَُ -: ثمَّ مَن، قال: ثمَّ عمر، ثمَّ بادرتُ
فخفتُ أن أسالَه فقلتُ: ثم أنتَ، قال: أبوكَ رجل من الناسِ له حسنات
وسيئات يفعلُ اللهُ ما يشاءُ".
ورَوَوا أن عليًا ﵇ قيلَ لهُ: استخلف علينا، قال: ما أستخلف.
لكن إن يردِ اللهُ بهذه الأمَّة خيرا يجمعُهم على خيرِهم كما جمعَهم بعد
نبيهم على خيرِهم ".
ورَوَوا عن عبيدة السلماني وغيرهِ من الرواةِ عن عليِّ بن أبي طالبٍ أنه
أرسلَ إلى رجلٍ بلغهُ أنه عيبُ أبا بكرٍ وعمرَ ويطعنُ عليهما، فجيء بالرجلِ
فعرضَ علي ﵇ بعيبهما عنده، فَفَطِنَ الرجلُ فقال: أما والذي بعثَ
محمدًا بالحقِ لو أني سمعتُ منكَ الذي بلغني عنكَ أو يثبتُ به عليكَ بنيَّة
لألقيتُ عنكَ أكثرك شعرًا، يعني رأسَه".
ورَوَوا عن جعفرِ بنِ محمد أنه رَوى عن أبيهِ قال: قالَ رجل لعلي: يا أميرَ المؤمنين، سمعتك تقولُ في الخُطبةِ أيضا: اللهمَ أصلحنا كما أصلحتَ به الخلفاءَ الراشدينَ المهديين، فمن هم، فاغر ورَقت عيناهُ ثمَّ أهَملهُما، وقال: هما حبيبايَ وعمَّاكَ أبو بكرٍ وعمرُ ﵄، إماما الهُدى وشيخَا الإسلامِ ورجلا قريشٍ المقتدى بهما بعدَ رسول اللهِ - صلى اللهُ عليهِ، من اقتدى بهما عُصم، ومن تبع
2 / 493
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه