الإنصاف للبطليوسي

ابن بطلیوسی d. 521 AH
50

الإنصاف للبطليوسي

الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

پژوهشگر

د. محمد رضوان الداية

ناشر

دار الفكر

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

بريئان مِنْهُ من أجل مَا بيني وَبَينه من الْخِصَام فِي الطوي وعَلى هَذَا يدل الشّعْر لِأَن قبله ... فَلَمَّا رأى سُفْيَان أَن قد عزلته ... عَن المَاء مرمى الحائم الوحداني ... وَمن هَذَا النَّوْع قَوْله ﷿ ﴿وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال﴾ قوم يرَوْنَ أَن ﴿الْجبَال﴾ هَهُنَا حَقِيقَة وَأَنه أَرَادَ بذلك مَا كَانَ من صعُود نمْرُود بن كنعان فِي التابوت نَحْو السَّمَاء فَلَمَّا كرّ منحدرا نَحْو الأَرْض ظنته الْجبَال أمرا من عِنْد الله فَكَادَتْ تَزُول من موَاضعهَا وَقوم آخَرُونَ يَقُولُونَ ﴿الْجبَال﴾ هَهُنَا تَمْثِيل لأمر النَّبِي ﷺ أَي انهم مكروا بِهِ ليزيلوا الغز الَّذِي رسخ رسوخ الْجبَال الَّتِي لَا يُسْتَطَاع على ازالتها من موَاضعهَا وَالْعرب تشبه الشَّيْء الثَّابِت بِالْجَبَلِ الشامخ والصخرة الراسية أَلا ترى الى قَول زُهَيْر الى باذخ يَعْلُو على من يطاوله

1 / 78