855

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الوجه الثاني(1) : أن يقال: إما أن يجب وجود المعصوم في كل زمان، واما أن لا يجب، فإن لم يجب بطل قولهم، وإن وجب لم تسلم على هذا التقدير ان عليا كان هو المعصوم دون الثلاثة، بل إن كان هذا القول حقا، لزم أن يكون ابا بكر معصوما وعمر معصوما وعثمان معصوما، فإن أهل الستة متفقون على تفضيل أبي بكر وعمر، وأنهما أحق بالعصمة من على، فإن كانت العصمة مكنة، فهي إليهما أقرب، وإن كانت ممتنعة، فهي عنه أيعد. و ليس أحد من أهل السنة يقول بجواز عصمة على دون أبي بكر وعمر، وهم لا يسلمون انتفاء العصمة عن الثلاثة، إلا مع انتفائها عن على، فأما انتفاء مجردا غير هذا فليس هو قول أحد من أهل السنة"(2) .

قلنا: هذا غاية كلام ابن تيمية في إبطال المقدمة الثانية(3)، ونهايته وما بعده مما هو متفرع عليه في معناه خلط عظيم لا فائدة فيه(4) .

هذا وإن كان الذي نقلته وذكرته لا يخلوا أيضا من خلط كثير! وما نقلت هذا بجملته كما قاله هو إلا ليعلم العقلاء أنه لا يصلح أن يكون جوابا مبطلا لمقدمة الثانية أصلا، كما أن الوجه الأول الذي استدل به على بطلان المقدمة

صفحه ۸۲