655

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ولا يقبل بعد ذلك من أحد ادعاء تكفيره أو تفسيقه، كالخوارج والنواصب الذين ادعوا وحكموا بكفر علي بن أبي طالب لئلا وتفسيقها وهذه الدعوى منهم غير مسموعة وغير مقبولة، لسبق الاجماع من الصحابة عليها، بأن عليا لاصالح بر تقي، وأنه محبوب عند الله ومرضي بشهادة اله عز وجل ورسوله لعلي باللا بذلك.

ومحال أن يشهد الله ورسوله بالصلاح في أحد والعدالة والكمال، وهو سبحانه يعلم أنه يكفر أو يفسق، ويخرج عن الصلاح والسداد والعدالة والكمال، لا يجوز ذلك على الله ولا على رسوله ، لأنه سبحانه يعلم الأشياء قبل كونها، فلا يزكي سبحانه من يعلم أنه سيكفر ويخرج عن التزكية والصلاح اتفاقا.

ولأجل ذلك حكمت العلماء كافة برد دعوى الخوارج والنواصب في على لثلا، وحكموا بكفرهم وضلالهم وخروجهم عن الاسلام ومروقهم من الدين، من أجل أنهم جحدوا ما علم من دين محمد لعلي اضرورة وأيضا من أجل صحة الأحاديث فيهم تعيينا وتخصيصا وتمييزا وتبيينا، عن رسول الله فى قوله: (يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية)(1)؛ وهذا فيمن أبغض عليا ا وحاربه وسبه وعاداه وتبرأ منه.

و قوله: (يا على! لا يحبك إلا مؤمن تقي، ولا يبغضك إلا منافق

صفحه ۴۴۶