الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
من هو شر من الرافضة، ومن قوله أفسد وأبعد عن العقل والدين من قول الامامية، ومن عقيدتهم أقبح وأشنع من عقيدة الشيعة الامامية! وهو قد قال قبل ذلك: "لا يوجد في الامامية خير إلا ويوجد في السنة خير منه، ولا يوجد في السنة شر إلا ويوجد في الامامية شر منه"(1)! وقوله هذا في القدرية المحتجين بالقدر على المعاصي يشهد بكذب قوله هذا!
والحق أن الشيعة الامامية لا يوجد في شيء من أقوالها فساد ولا بطلان، بل جميع أقوالها حق وصواب، بخلاف السنة فإن في أقوالها الفساد الكثير، والبطلان الغزير الشهير، وكل ذلك باعتراف ابن تيمية وغيره من علمائهم، ودعوى ابن تيمية أن من أفعال الامامية ما هو فاسد باطل، دعوى بلا برهان!
ثم إن الشيعة والمعتزلة لم ينكروا القدر مطلقا، ولم ينفوه نفيا عاما، بل يؤمنون بالقدر الذي هو فعل الله وخلقه الذي أضافه إلى نفسه تعالى ونسبه إليه، ولم يضفه وينسبه إلى أحد سواه، وأما أفعال العباد التي أضافها الله عز وجل إليهم و نسبها آيضا إليهم من حيث أنها صادرة عنهم باختيارهم واستطاعتهم، فليس ذلك قدر الله على معنى أنه فعل الله وخلقه فيهم بارادته وقدرته وليس لقدرة العباد وإرادتهم فيه تأثير البتة، وأما ذلك فقدر الله بمعنى أن الله كلفهم فيه بأمره ونهيه، وبين لهم من ذلك ما هو حسن واجب ومنذوب راجح، وما هو مكروه ومحرم مرجوح وما هو مباح، ورغبهم في ما فيه ترغيب، وحذرهم في ما فيه
صفحه ۵۴